سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
937
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
تحسبون خلافتهما شرعية ، وتدافعون عنهما باليد واللسان ، بل بالمال والنفس وإن كان بعض أعلامكم وافقونا في كفر معاوية وابنه وكتبوا في ذلك مثل ابن الجوزي وقد ألّف كتاب « الرد على المتعصّب العنيد المانع من ذم يزيد » .
--> من ذم يزيد ) وقال : سألني سائل فقال : ما تقول في يزيد بن معاوية ؟ فقلت له : يكفيه ما به فقال : أتجوّز لعنه ؟ فقلت : قد أجاز العلماء الورعون ، منهم أحمد بن حنبل ، فإنّه ذكر في حقّ يزيد ما يزيد على اللعنة . ] وفي التذكرة قال : قال أحمد في المسند : حدثنا أنس بن عياض حدثني يزيد ابن حفصة عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن عطاء بن يسار عن السائب ابن خلّاد [ أنّ رسول اللّه ( ص ) قال « من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه اللّه وعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا » . ] أقول : ورواه غير أحمد كثير من الأعلام وعلماء العامّة : ولا منكر بين المؤرخين أنّ معاوية أخاف أهل المدينة حين بعث إليه بسر بن أرطاة الظالم السفّاح ، فقتل منهم خلقا كثيرا ، وكذلك أخافهم يزيد بن معاوية ، حين بعث إليهم مسلم بن عقبة الظالم القاسي القلب ، فأباح المدينة ثلاثا فقتل خلقا كثيرا من أبناء المهاجرين والأنصار . وقال سبط ابن الجوزي في التذكرة [ وذكر المدائنيّ عن أبي قرة قال : قال هشام بن حسان ولدت ألف امرأة بعد الحرّة من غير زوج . وغير المدائنيّ يقول : عشرة آلاف امرأة . ] أقول : ولا مجال لذكر كل الدلائل والشواهد على كفر معاوية ويزيد ، لأنه يتطلب وضع كتاب مستقل ، لذا اكتفينا بذكر قليل من كثير . « المترجم »